السيد هاشم البحراني

314

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

ثمانية أضراس ثواقب وهي : إيمانه بالله ورسوله قبل كل أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب الله وسنتي ، وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي أعلم منه بذلك ، وإن الله عز وجل علمني علما لا يعلمه غيري وغيره ، ولم يعلمه ملائكته ورسله وإنما أعلمه أنا وأمرني أن اعلمه عليا ، ففعلت ذلك ، وليس أحد من أمتي يعلم بجميع علمي وفهمي وحكمي كلها سواه ، وإنك يا بنية زوجته وإن ابنيه سبطاك الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن الله جل ثناؤه آتاه الحكمة وفصل الخطاب ، يا بنية إنا أهل بيت أعطانا الله عز وجل سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين ولا أحدا من الآخرين غيرنا ، أبوك سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم ، ووصيي خير الوصيين ، ووزيري بعدي خير الوزراء وشهيدنا خير الشهداء أعني عمي حمزة . قالت : يا رسول الله سيد الشهداء الذين قتلوا معك قال : سيد الأولين والآخرين ما خلا النبيين والوصيين ، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين المضرجين يطير بهما مع الملائكة في الجنة ، وابناك الحسن والحسين سبطا أمتي ومنا ، والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما قالت : يا رسول الله فأي هؤلاء الذين سميت أفضل ؟ فقال : علي أخي أفضل أمتي ، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمتي بعد علي [ وبعدك ] وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا ، وأشار بيده إلى الحسين ( عليه السلام ) ، منهم المهدي ، إنا أهل بيت اختار الله عز وجل لنا الآخرة على الدنيا ، ثم نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال : يا سلمان اشهدوا الله إني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ، أما إنهم معي في الجنة ثم أقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) وقال : يا أخي أنك ستلقى بعدي من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة ، فإنك بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة أنه قال لموسى : إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ( 1 ) . قال سلمان : فلما أن قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصنع الناس ما صنعوا جاء لهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وخاصموا الأنصار بحجة علي فخصموهم فقالوا : يا معاشر الأنصار قريش أحق بالأمر منكم لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قريش والمهاجرون خير منكم لأن الله سبحانه بدأ بهم في كتابه وفضلهم ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الأئمة من قريش ، قال سلمان : فأتيت عليا ( عليه السلام ) وهو يغسل رسول الله وقد كان أوصى عليا ( عليه السلام ) أن لا يلي غسله إلا هو فقال : يا رسول الله ومن يعينني عليك ؟ فقال

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 132 - 135 مع تفاوت بالنقص القليل .